حسن بن سهيل جعبوب- رعى صباح الأربعاء الماضي سعادة
عبدالله بن عقيل إبراهيم المستشار بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار حفل تكريم المدارس
الفائزة في الأنشطة التربوية ومسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة
المدرسية والمعلمين المشرفين على جماعات الأنشطة والطلاب الفائزين في المسابقات
التربوية المختلفة والذي نظمته المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار
ممثلة بدائرة البرامج التعليمية بمسرح المديرية العامة للتراث بصلالة بحضور مديري
العموم والمصالح الحكومية ومديري ومديرات المدارس وعدد من المعلمين والمعلمات
وأولياء الأمور ...
والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى
المنطقة من حيث تعدد وتنوع الفئات المكرمة ليشمل المدارس الفائزة على مستوى
السلطنة في الأنشطة التربوية، والمدارس الفائزة على مستوى المنطقة في
الأنشطة التربوية، والمدارس الفائزة في مسابقة المحافظة على النظافة والصحة
في البيئة المدرسية على مستوى المنطقة، والمدارس الفائزة في مسابقة التفوق
الكشفي على مستوى المنطقة، ومدراء ومديرات المدارس والمعلمين والمعلمات
والقائمين على الأنشطة التربوية، والطلبة الذين أجادوا وفازوا في مختلف
مجالات الأنشطة التربوية على مستوى السلطنة وعلى مستوى المنطقة.
بدأ
الحفل بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم ثم السلام السلطاني بعدها ألقى محمد
بن عامر النقيب مدير دائرة البرامج التعليمية كلمة المديرية العامة
للتربية والتعليم بمحافظة ظفار قال فيها: يقول المولى جل جلاله في محكم
كتابه العزيز (( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون )) إن التنافس إحدى الدعائم
والأسس التربوية المهمة ، والتي لا تزال تأخذ بالغ الأهمية في المنظومة
التعليمية الحديثة ، لما لها من دور واضح وملموس في إبراز المواهب، وتنمية
المهارات الإبداعية المختلفة .لهذا كان لزاما لوزارة التربية والتعليم
المؤقرة ، أن تضع في أولويات مهامها إيجاد بيئة تنافسية ، تتيح المجال
لأبنائنا الطلبة لممارسة أنشطتهم ،ومواهبهم بكل أريحية ،كلا حسب قدرته على
العطاء والإجادة.
ويضيف
النقيب قائلا يأتي تكريم الفائزين في مسابقات الأنشطة التربوية للعام
الدراسي 2008 م/2009م في هذه الاحتفالية اعترافا منا بحسن أدائهم
،ومجازاتهم على ما تم تحقيقه من أعمال ،وابتكارات، وتشجيعا منا على أن
تستمر ((ديمومة العطاء)) والتي تجسد الرغبة الأكيدة ، نحو تحقيق ما نصبو
إليه من آمال وطموحات. وما تم انجازه خلال الأعوام السابقة من المشاريع
التربوية والأفكار والمقترحات النيرة ، إنما هو انعكاس لمدى الاهتمام
والرغبة على التطوير والتقدم ، نحو تحقيق الأهداف التي تسهم إسهاما كبيرا
في تعزيز الحقل التربوي ،وفق منهجية وخطط أكثر شمولية ووضوحا تلبي جميع
الاحتياجات والمتطلبات ، وضعت من فبل المختصين القائمين عليها في مختلف
المجالات الثقافية، والاجتماعية، والعلمية ،والرياضية، والفنية، إلى جانب
المسابقات المختلفة ، وبرنامج التربية العسكرية ، ولا يزال هذا البذل
والعطاء متدفقا و متجددا، مع المراعاة التامة للمستجدات والأحداث التي تحيط
بمجتمعنا العماني. لهذا كانت مواكبة آليات تنفيذ الفعاليات والبرامج مع
الوضع السائد لمرض أنفلونزا (A H1N1) ،
منذ بدأ العام الدراسي للتصدي لهذا المرض وللحد من انتشاره في البيئة
المدرسية والبيئة المحيطة .والحمد لله لاقت هذه البرامج قبولا ونجاحا منقطع
النظير وتكاتفت جميع الجهود للحد من انتشار هذا المرض.
برامج مميزة
ثم تطرق محمد بن عامر النقيب البرامج التي تم تنفيذها فقال: إن من ابرز
البرامج أيضا والتي تم تنفيذها هذا العام ( ظاهرة الحد من الحوادث المرورية
) استلهاما من الفكر النير والحكيم لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم ( حفظه الله ورعاه ) في خطابه السامي بسيح المكارم بولاية
صحار. وانطلاقا من مضامين هذا الخطاب تم توجيه الفعاليات المدرسية
والمسابقات المختلفة نحو الحد من هذه الظاهرة السلبية ، فتم انجاز مجموعة
من الأعمال والمشاريع المدرسية المجيدة ،والتي تعالج أسباب هذه الظاهرة
وانتشارها في مجتمعنا بكل مصداقية و شفافية ، وتطرح حلولا بشتى الطرق
والوسائل تقي المجتمع شرور ويلات هذه الحوادث. وكان للحركة الكشفية نصيب من
كلمة المديرية حيث أضاف مدير دائرة البرامج التعليمية إن الحركة الكشفية في
وطننا الغالي تحظى باهتمام بالغ متمثلة في الرعاية السامية من مولانا حضرة
صاحب الجلالة لهذه الحركة ، وقد كان للمفوضية الكشفية والإرشادية بمحافظة
ظفار الدور البارز في انجاز الأعمال والمسابقات وقد شاركت كذلك المفوضية في
المسابقة التفوق الكشفي على مستوى السلطنة والمشاركة في حملة البحر والشمس
بالتعاون مع المديرية العامة للبيئة، كما شاركت في المعرض الكشفي الخاص على
مستوى السلطنة المقام بمناسبة زيارة ملك السويد للسلطنة وغيرها من
المشاركات الداخلية وحملات التوعية.
كما تعتبر مسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية من
الوسائل التربوية التي تسعى إلى تنمية شخصية الطلبة من خلال الأهداف
والمضامين التي تشملها المسابقة وقد لمسنا ذلك من خلال الإنتاجات والأعمال
الطلابية المتنوعة ، والتي يعكس مدى الوعي بأهمية ودور المسابقة في غرس
المفاهيم التربوية الأصلية في أنفس أبنائنا الطلبة في مجالات (النظافة
والصحة والبيئة ).
مع العلم أن جزء من التكريم سوف يكون من خلال هذا الحفل ، أما الجزء الآخر
فسوف يكون التكريم داخل المدارس وسوف يقتصر التكريم في المدارس على أبناءنا
الطلاب والطالبات الذين أجادوا في مجالات الأنشطة التربوية على مستوى
المنطقة حيث يبلغ عددهم خمسمائة (500) طالب وطالبة وسوف يتم تسليم جوائزهم
في هذا الحفل إلى إدارات المدارس .
وفي ختام كلمة المديرية قال محمد بن عامر النقيب لا يسعني في هذا المقام
إلا أن أتقدم بوافر الشكر الجزيل لسعادة / عبد الله بن عقيل بن احمد آل
إبراهيم - المستشار بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار على رعايته الكريمة لهذا
الحفل، مثمنا تثمينا بالغا عطاءه المستمر في دعم ومساندة العملية التربوية
، والشكر موصول للمديرية العامة للتراث والثقافة ومكتب الإعلام وكافة وسائل
الإعلام والمدارس المشاركة في هذا الحفل، ولكم أيها الحضور الكريم ، كما
نبارك لزملائنا وأبنائنا المكرمين آملين منهم مزيدا من البذل والعطاء .
بعد ذلك تواصلت فقرات الحفل حيث قدمت مسرحية العرائس بعنوان "مغارة الملح"
من تأليف وإخراج عادل فضل البلوشي أخصائي نشاط مسرحي في المديرية العامة
للتربية والتعليم بمحافظة ظفار ومن إخراج جميلة بنت أبوبكر الشيخ وأمل بنت
أحمد قطني وهذه المسرحية قد حازت على المركز الأول على مستوى السلطنة للعام
2009م وتجسد المسرحية حب الانتماء للوطن وتجربة المقامرة وتركز على بعض
المبادئ الإنسانية القيمة والمسرحية من تمثيل طالبات مدرسة عائشة بنت أبي
بكر للتعليم الأساسي.
كما قدم بعد ذلك فلم السلامة على الطريق بعنوان " وعي المرور سلامة " وهو
فلم توعوي حول أهمية السلامة المرورية وتأكيدا للرؤية السامية لحضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – المعظم- حول أهمية السلامة المرورية،
والفلم فكرة وإعداد وتنفيذ المعلمة هدى بنت حسن بن بدر الحضري من مدرسة
السعادة للتعليم الأساسي.
ثناء
وحول أجواء التكريم التقينا بـسعيد بن سالم الحارثي مدير عام
التربية والتعليم بتعليمية ظفار حيث قال: في هذه المناسبة الطيبة يسرني أن
أتقدم بالتهنئة الخالصة إلى جميع المدارس المكرمة في حفل تكريم الأنشطة
التربوية و مسابقة المحافظة على النظافة و الصحة في البيئة المدرسية و
التفوق الكشفي للعام الدراسي8 200- 2009م و كذلك كل الشكر و التقدير إلى
الأخوة الزملاء المعلمين و المعلمات و المشرفين والمشرفات وأبنائنا الطلبة
على إنجازاتهم في الأنشطة و المسابقات المختلفة و على ما بذلوه من جهود
مخلصة خلال العام الدراسي المنصرم و أعرب لهم عن بالغ تقديري لهم على
العطاء و الجهد المضاعف في العملية التربوية.
ويضيف الحارثي هذا التكريم هو ثمرة طيبة لهذا الجهد وآثاره الإيجابية التي
تمثلت في الارتقاء بمستويات أبنائنا الطلبة و الطالبات في مجالات الأنشطة
التربوية والمسابقات و الفعاليات المختلفة التي تعمل على الارتقاء بأبناء
هذا الوطن في مختلف الأصعدة و التي سعت وزارة التربية والتعليم الموقرة على
تهيئتها في البيئة المدرسية ويرجع الفضل في ذلك بعد المولى عز وجل للرعاية
السامية من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
حفظه الله ورعاه التي تمثلت في تنمية الإنسان العماني تعليما و تأهيلا
.فهنيئا لمن جد وحصد و أخلص و أعطى و تفانى في عمله .
وتضيف ميزون بنت بخيت الشحري نائبة المدير العام للشؤون التربوية قائلة:
هذه الاحتفائية تتويج لمدارسنا الفائزة طلابا ومعلمين وإدارات مدرسية على
ما بذلوه من جهد في تفعيل الأنشطة التربوية، وتضيف أن أهمية الأنشطة
التربوية المختلفة تكمن في مساهمتها في المنظومة التربوية مما لا يدع مجالا
للشك في العائد التعليمي والتربوي على ممارسة النشاط في البيئة المدرسية
ودرجة تأثيره على تقدم المستوى التحصيلي لدى الطالب الممارس، ومن الأهمية
بمكان الحرص على اختبار الموهوبين والمبدعين للانضمام إلى جماعات الأنشطة
المختلفة ورعايتهم للاستفادة القصوى من المناشط التربوية وخاصة في المجالات
الداعمة للمناهج الدراسية.
وفي لقاء مع الدكتور مسلم بن أحمد المعشني رئيس قسم الأنشطة التربوية قال:
بداية يسرنا أن نهني المدارس والمشرفين الفائزين في النشطة التربوية في هذا
اليوم البهيج حيث يعتبر النشاط التربوي من مكونات المنهج بمفهومه الواسع
والتي لا تقتصر فيها المعلومات والمهارات التي يقدمها الكتاب المدرسي وإنما
يعتبر المنهج يقوم على أساس نشاط الطلبة وايجابياتهم ومشاركتهم في مختلف
الأمور المرتبطة بالعملية التعليمية والتربوية وتبرز أهمية النشاط في تنويع
وتلبية احتياجات الطلاب ويحدد ميولهم ويبرز قدراتهم ويوجههم ويصقلهم لتحقيق
الأهداف التربوية والفنية والنفسية المنشودة وغرس التنافس الشريف
والاستفادة من وقت الفراغ بما يعود عليهم بالفائدة. ويضيف المعشني قائلا في
هذه الاحتفالية العزيزة نحب أن نشيد بجهود جميع العاملين والمنتسبين لوزارة
التربية والتعليم الموقرة ومسئوليها لما قدموه ويقدموه لدعم مسيرة العملية
التعليمية بالسلطنة .
بعدها قام راعي الحفل بتقديم الجوائز والشهادات التقديرية للفائزين في
الأنشطة التربوية بمختلف مجالاتها حيث شمل التكريم المدارس الفائزة على
مستوى السلطنة في الأنشطة التربوية، والمدارس الفائزة على مستوى المنطقة في
الأنشطة التربوية، والمدارس الفائزة في مسابقة المحافظة على النظافة والصحة
في البيئة المدرسية على مستوى المنطقة، والمدارس الفائزة في مسابقة التفوق
الكشفي على مستوى المنطقة، ومدراء ومديرات المدارس والمعلمين والمعلمات
والقائمين على الأنشطة التربوية، والطلبة الذين أجادوا وفازوا في مختلف
مجالات الأنشطة التربوية على مستوى السلطنة وعلى مستوى المنطقة.
ويأتي تنظيم هذا الاحتفال في إطار حرص المديرية العامة للتربية والتعليم
بمحافظة ظفار على تفعيل دور الأنشطة المدرسية بمختلف مجالاتها الاجتماعية
والثقافية والفنية والمسرحية وبهدف رعاية الطلبة المبدعين والمتميزين
وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد و العطاء والسعي نحو أفق أوسع للنجاح
كذلك تشجيع المعلمين المشرفين على هذه الأنشطة نحو مزيد من العمل الفعال
والمنتج والذي يحقق الأهداف التربوية المنشودة لخدمة أبنائنا طلاب وطالبات
المدارس بمختلف مراحلها .